‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترفيه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترفيه. إظهار كافة الرسائل
25 فبراير 2014

شاطئ القالة القديمة تحفة من إبداع الخالق.

هو تحفة طبيعية أبدعها الخالق، من أجمل شواطئ الجزائر و شواطئ المتوسط-ككل ، يقصده الكثير من السياح من كامل ربوع الوطن، و حتى الأجانب على اعتباره موقعا طبيعيا جمع بين عراقة المكان المشبع بمعالمه التاريخية وأشجار الفلين والسنديان الوافرة الظلال ، مياهه عالية النقاء والصفاء و هادئة على مدار السنة ،قريب من بحيرة الملاح (2 كم) و يبعد عن مدينة القالة حوالي عشرة كيلومترات ويمكنك الوصول إليه عبر الطريق الوطني رقم 84 وهو طريق ساحلي اخترق طبيعة المنطقة العذراء والساحرة ، ندعوكم إلى اكتشافه للاستمتاع بمناظره الأخاذة التي حتما ستستهوي هواة الطبيعة الذين يَنْشُدُون الراحة والاسترخاء و كل مقدر للمناظر الطبيعية الجميلة. 

تقضي أغلب العائلات الجزائرية وقتها في التمتع بالمناظر الخلابة التي تلامس زرقة البحر، خاصة أن شاطئ القالة القديمة يحتوي على صخور منقوشة بفعل الأمواج المتلاطمة والتيارات البحرية القوية والتي تزيد في معدل برودة المكان. وتغتنم العائلات فرصة الذهاب إلى شاطئ القالة الصخري لاقتناء مادة المرجان والاكسسوارات التي تعطي للمرأة جمالا مستوحى من عادات وتقاليد المنطقة.
هذا الشاطئ يتوافد عليه في موسم الاصطياف حوالي 3 آلاف مصطاف يوميا وعليه تبقى هذه التحفة الربّانية بحاجة إلى مشروع طموح من شأنه أن يعيد لها بريقها وسمعتها السياحية خاصة أمام الغياب شبه الكلي للمرافق الضرورية والمؤسسات الفندقية وحتى الشاليهات التي تعتبر مكسبا تنمويا معتبرا بولاية الطارف.

16 فبراير 2014

جبال بني صالح ببوحجّار سحر الطبيعة الجزائرية

محمية جبال بني صالح ببوحجّار تتربع على مساحة تقدر بأكثر من ألفين هكتار من الأدغال والأحراش وأشجار الفلين والزّان وغيرها من الأشجار، دون أن ننسى المناظر الطبيعية الخلابة والساحرة التي لن تجدها في أي مكان آخر،تمتد بين ولايات الطارف، سوق أهراس وقالمة وإلى غاية الحدود التونسية مصنفة من بين المحميات الطبيعية في الجزائر، لما تتوفر عليه من ثروة حيوانية نادرة من طيور وأيل بربري، تقلصت أعداده بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بسبب الحرائق التي ظلٌت تشهدها المنطقة من سنة لأخرى.

تزخر جبال بني صالح بأجود أنواع الفلين عالميا والتي يتم تسويقها محليا ودوليا ،وهو من بين الأنواع المطلوبة بكثرة ،يصل معدل إنتاجه إلى حوالي 1700 قنطار سنويا ، ويمكن أن يصل معدل الإنتاج إلى رقم أكثر من هذا بكثير لولا الحرائق التي تعتبر من بين أكثر الأخطار التي تهدد هذه المحمية الوطنية.
وإليكم هذا الروبورتاج للتلفزيون الجزائري وهومن رفعي على قناتي في اليوتيوب.


أرجو أن ينال هذا الموضوع إعجابكم.

01 يناير 2014

منارة القالة بالطارف

17
تشبه منارة القالة بولاية الطارف جوهرة وهي محاطة بالمناظر الطبيعية الساحرة والتي لا تزال بعد قرنين من الزمن تثير لدى أبناء المنطقة نفس الفضول وتدعوهم الى الحلم و التأمل.
و بالفعل فإن هذا البرج الحجري القديم الساهر والواقع في إحدى جنبات شبه جزيرة تستقطب "مثل المغناطيس" على مدار السنة الزوار بما فيهم سكان المنطقة الذين لا يتعبون أبدا من مراقبة وتأمل مدى جمال السماء وذلك الأزرق البحري الشاسع إلى جانب تلك المواقع الطبيعية الرائعة على غرار الشواطئ وكل تلك الخضرة الساحرة التي تسود في هذه المنطقة الكائنة بأقصى الشمال الشرقي للبلاد .
ويتميز هذا المعلم الذي تسيره الوحدة الجهوية التابعة للديوان الوطني للإشارات البحرية بسكيكدة بتصميمه الهندسي الفريد و بعراقته إذ بني عام 1850 باستعمال الحجارة الظاهرة في شكل برج أسطواني وبناء مستطيل الشكل . و كأنه حارس ليلي يقظ ينتصب هذا الملجأ الطبيعي الحقيقي الكائن عند مدخل الوحدة القديمة للمساحيق بشبه الجزيرة الممتدة موازية للشاطئ على ارتفاع نحو 130 مترا عن سطح البحر وعلى أكثر من 12 مترا من الأرض الممتلئة.
و لدى هذه المنارة المتفردة قدرة إشعاع تصل إلى 15 ألف ميلا بحريا مع توفرها على إضاءة بيضاء مستمرة الدوران. أما واجهاتها البيضاء فهي " متوجة " ببرج زجاجي أحمر حاد يمكن رؤيتها من المدخلين الشرقي والغربي لمدينة القالة حيث كان يوجد سابقا مدفعان يرجعان للقرن التاسع عشر ميلادي .
و لم يبق من هذين المدفعين اليوم سوى واحد وقد تم نقله قبل 20 سنة من أجل تزيين المدخل الرئيسي لنزل المرجان المغلق حاليا .
18
و من "رأس روزا" قرب القالة إلى "رأس رو" عند الحدود الجزائرية-التونسية يمكن للزائر أن يتمتع بمناظر العديد من المواقع مثل الجزيرة الملعونة وهوة الكنز و"قلعة فرنسا" و القالة القديمة إلى جانب " فور مولان" ومسلك القمم. و لكن وحده الموقع الذي يلعب دور المنارة الواقعة في أحد أطراف شبه الجزيرة يبدو أنه مندرج خارج الزمن والأحداث التي جرت في ماضي هذه المدينة التي تعاقبت عليها الكثير من الحضارات والحقب التاريخية.
و تمنح الهندسة المهيبة لهذا الموقع إلى جانب كل ما يحمله من ثقل معنوي منذ ليل الأزمنة الغابرة صفة الشاهد الذي لا يتعب ولا غنى عنه لاسيما وأنه يمثل صفحة كاملة من تاريخ مرسى الخراز.
ويتم أيضا استغلال هذا المعلم المطل على قناة مدخل ميناء القالة و أرصفته التي ما زالت محفوظة جيدا لحد اليوم قبالة طاحونة "فور مولان" كموقع للاسترخاء أثناء الأعياد المحلية حيث يستخدم كمساحة ألعاب بحرية.
و يحصى هذا المكان المفضل للتنزه في كل وقت إقبال أعداد مدهشة من الزوار الفضوليين من أجل اكتشاف هذه الأمكنة الزاهية قبل العودة ثانية إليها و كلما أتيحت الفرصة من أجل منح الروح وشائج اتصال مع فترات يطبعها الهدوء والسكينة" كما يقر السيد عبد الحميد.ح موظف متقاعد وهو يتأمل " الفنار " الذي يعيده إلى فترات شبابه وذكرياتها بالجهة .
و رغم أن المنارة تضررت بسبب عواصف شديدة حدثت عامي 1983 و 2003 فإن معبر المنارة الواقع عند سفح المنارة يبدو أنه تحمل قساوة الزمن و سلوك الإنسان" كما يقول نفس المتحدث معبرا بالمناسبة عن ’’ أسف شديد لعدم الاهتمام بصيانة وترميم تراث له قيمة لا تقدر بثمن" .
و يتذكر عبد الحميد أن النساء كن يقصدن هذا المكان في فترة ما بعد الظهر ملتحفات ب" الملاية" الساحرة ذائعة الصيت.وبعيدا عن أعين "الروميات" تلتقي القاليات آنذاك وتنشغلن في أحاديث نسوية طويلة تختزل الكثير من الخيال والقدرة على التأمل والتي لا ينهيها سوى قدوم الليل .
أما الرجال فكانوا يتوجهون جماعات أو فرادى نحو " منارتهم " من أجل تذوق هادئ لسيجارة أو للاستفادة من هذا المصدر اللامتناهي للتأمل والإلهام أو لمجرد تبادل الآراء حول قضايا مستجدة أو فقط من أجل نسيان مشاكلهم اليومية لبضعة دقائق عبر الحديث إلى "البكوش" وهو الاسم الذي يعطونه هنا للبحر الصامت".
و لا ينسى عمى الهادي الملقب ب’’ الشوكولاتة’’ بسبب سمرته المفرطة لعبة مرحة تمارس في هذا الموقع بجوار المنارة احتفالا بقدوم الصيف. وتتمثل اللعبة في تثبيت عمود بالرصيف وملئه بكثير من الدهون بعد تنصيب علم في أعلاه . وعندها يطلب من المتسابقين تسلق العمود في مهمة محفوفة بالكثير من المخاطر جراء الدهون التي لا تساعد قطعا على الصعود .
و يحق لأي شخص من الذين يتمكنون من الوصول إلى نهاية العمود ونزع العلم المثبت أن يحظى بما يستحقه من سيل الثناء والتصفيق والتهاني من طرف الحضور فضلا عن حصوله على تذكرة مجانية لحضور حفلة مسائية مليئة بالموسيقي " كما يتذكر "الشوكولاته".
و كانت منارة القالة في 2004 محل عملية تجديد وصيانة من أجل السماح لهذا الشاهد غير المتحرك بمواصلة مهمته غير المنتهية.